الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
158
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وذلك لان الأرض المحياة لم تكن ملكا شخصيا لأحد قبل احياء الواجد لها فيدخل فيما يوجد في الأراضي المباحة من دار الإسلام . بقي القسم السابع والثامن : اى إذا وجده في ارض مملوكة سواء كان عليه اثر الإسلام أم لم يكن ، قال في الشرائع : « ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع فان عرفه فهو أحق به وان جهله فهو للمشترى » . وقال في الجواهر قيل ذلك : « اما لو كانت مملوكة بابتياع أو هبة أو نحوهما مما لا يحصل بسببه ملك للكنز وكان عليه اثر الإسلام ففي المنتهى والتذكرة والمسالك وغيرها عرفه البائع فان عرفه وإلا فالمالك الذي قبله وهكذا بل لا أجد فيه خلافا بيننا لوجوب الحكم به له مع دعواه إياه اجماعا في المنتهى قضاء لظاهر يده السابقة » . « 1 » وقال في موضع آخر : « اما إذا لم يكن عليه اثر الإسلام فقضية اطلاق لقطة الكتاب ( الشرائع ) بل كاد يكون صريح الشهيدين في الدروس والمسالك مساواته للأول في وجوب التعريف أيضا وترتيبه بل قد يظهر من الغنية الاجماع على تعريفه من البائع » . « 2 » هذا ولكن عن المدارك المناقشة في وجوب التعريف لذي اليد السابقة إذا احتمل عدم جريان يده عليه ، لأصالة البراءة من هذا التكليف ، مضافا إلى اصالة عدم التقدم ، بل في الحدائق لا يخلو من قرب . وقال المحقق النراقي في المستند : « المصرح به في كلماتهم انه يجب تعريف الناقل فان عرفه دفع اليه والا فهو للواجد » . « 3 »
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 31 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 . ( 3 ) - المستند ، المجلد 2 ، الصفحة 73 .